عضو مميز
- معدل تقييم المستوى
- 33
تقنيات العصف الذهني
إذا كنت تستفيد بصورة واعية من عمليات تفكيرك الطبيعية، من خلال جمع قواك العقلية في ما يشبه "عاصفة"، عندها تستطيع تحويل هذه القوى إلى كلمات مكتوبة، أو لأشكال بيانية ستقود لاحقًا إلى كتابة حيوية وفاعلة. فيما يلي عرض لمفهوم العصف الذهني، ولماذا يمكن أن تمارسه، واقتراحات عن كيفية ممارسته.
وسواء بدأت بمعلومات كثيرة أو غير كافية، فإن العصف الذهني يمكن أن يحفز مهمة كتابة مشروع، أو يعيد إحياءه.
- عندما لا تملك شيئًا: قد تحتاج إلى عاصفة ذهنية لتستعملها عندما تشعر بعدم وجود أفكار لديك عن الموضوع، أو عدم وجود ما يلهمك، أو تكون قلقًا للغاية بسبب موضوعك، أو أنك متعب جدًا فقط، بحيث يصعب عليك كتابة مخطط عام منظم. في هذه الحالة، فإن العصف الذهني سيزيل الغبار، ويدفع ببعض الهواء إلى بركة أفكارك الراكدة، ويحفز نسيم الإلهام لأن يتحرك ثانية.
- عندما يكون لديك الكثير: توجد أوقات يكون لديك فيها الكثير جداً من المعلومات لدرجة الفوضى في الدماغ وتحتاج إلى عمل بعض الترتيب الواعي. في هذه الحالة، يجبر العصف الذهني الفوضى الدماغية والأفكار العشوائية بأن تنهمر على الصفحة، بما يوفر لك بعض الكلمات الملموسة والمخططات، التي يمكن أن ترتبها تبعًا لعلاقاتها المنطقية.
تقنيات العصف الذهني
ما سيرد هنا أفكار عظيمة لكيفية القيام بالعصف الذهني؛ أفكار من كتّاب محترفين، كتّاب مبتدئين، وأشخاص يفضلون تجنب الكتابة، أو أشخاص يمضون وقتا طويلاً في العصف الذهني لأغراض مختلفة. فكيف تمارس العصف الذهني؟
جرّب عدة خيارات من المذكورة هنا، وتحد نفسك لتنويع التقنيات التي ستستعملها. فبعض التقنيات قد تناسب كاتبًا معيّنًا، أو حقلاً معرفيًا معيّنًا، أو واجبًا أفضل من غيره. وإذا لم تساعدك التقنية التي جربتها أولاً، جرّب غيرها.
الكتابة الحرة
عندما تكتب بصورة حرّة، فإنك تدع الأفكار تنساب بصورة حرّة أيضًا. ضع القلم على الورقة، واكتب كل ما يخطر في بالك. لا تحكم على نوعية ما تكتب، ولا تقلق بخصوص الأسلوب، أو أية موضوعات سطحية، مثل: التهجئة، والقواعد، وعلامات الترقيم. وإذا لم تستطع أن تفكر فيما ستقول، فاكتبه. فائدة هذه التقنية أنها ستحررك من الناقد الداخلي، وتسمح لك بكتابة أشياء قد لا تكتبها إذا كنت واعيًا بأكثر مما يجب.
يمكنك أن تحدد وقتًا للكتابة، أو تحدد مساحة من الورق لتملأها بالكتابة. جرب أن تكتب حتى تحقق هدفك. يمكنك أن تكتب باستخدام الحاسوب أيضًا، أو حتى وعيناك مغمضتان، بما يزيد من سرعتك في الكتابة، ويعطيك مزيدًا من الحرية في التفكير.
النقطة المهمة هي أن تستمر بالكتابة حتى لو كنت تعتقد أنك لا تقول أي شيء. يجب أن تتبع كل كلمة الأخرى، بغض النظر عن التلاؤم بينهما. وقد تبدو كتابتك الحرة مثل النص التالي:
" من المفترض أن تكون هذه الورقة عن سياسات حماية البيئة. لكن، بالرغم من أنني أعرف عن الموضوع جيدًا، فإنني لا أستطيع أن أفكر بما سأقول، ولست أعرف إلى متى سأستمر في ذلك. المهم أن أكتب شيئًا مفيدًا قبل أن تنتهي فترة الدقائق العشر التي حددتها. وإنني غير متأكد إن كان مهمًّا أنني أثرثر، ولا أعرف ماذا أقول أيضًا عن هذا الموضوع. واليوم ماطر، وهو يذكرني بأحاديث جدي في أمسيات الشتاء، ترى هل كان جدي يهتم بالبيئة؟ إنني غير متأكد إذا كان مهمًّا أنني أثرثر، ولا أعرف ماذا أقول أيضاً حول هذا الموضوع. واليوم ماطر، ولم ألاحظ أبدًا الشقوق في ذلك الحائط قبل ذلك، وهذه الشقوق تذكرني بجدران غرفة دراسة جدي، الذي كان يدخن ويزرع، وأنا أتساءل: لماذا يزرع التبغ؟ ".
عندما تنتهي الفترة التي حددتها، أو تكون حققت هدف صفحتك، أعد قراءة النص. نعم، سيكون هنالك الكثير من الكلمات عديمة الفائدة والأفكار غير القابلة للاستعمال، إلا أنه سيكون هناك أيضاً أفكار مفيدة صغيرة، واكتشافات، ورؤى. عندما تجد تلك الأفكار، ضع عليها إشارة لتستعملها في كتابة ورقتك. وحتى عندما لا تجد أية أفكار، عندها ستكون؛ إمّا تخلصت من بعض فوضى الأفكار، وإمّا تهيأت للكتابة بحيث تبدأ فيها بهمة ووضوح أفكار.
قسِّم الموضوع إلى مستويات
يمكنك البدء بالعصف الذهني عند تأديتك واجبًا معيّنًا:
- عنوان الواجب مثلاً: العلاقة بين النفط والاستعمار.
- موضوع فرعي محدد، أو سؤال مطلوب، مثل: كيف أدى ظهور النفط في المنطقة العربية إلى التنافس بين الدول الاستعمارية؟
- مصطلح معّين، أو تعبير تشعر أنك استعملته أكثر من اللازم في الورقة. فعلى سبيل المثال: إذا لاحظت أنك كتبت جملة (زادت المنافسة) قرابة 12 مرة في ورقتك، فيمكنك أن تمارس عصفًا ذهنيًا على التعبير نفسه، أو على كل من المصطلحين الرئيسين: زادت، ومنافسة.
عمل القوائم
في هذه التقنية، تكتب قوائم الكلمات أو التعابير تحت موضوع معين. جرب هذه بتكوين قائمتك على أحد التالية:
- عنوان الواجب.
- كلمة أو أكثر من فرضيتك.
- كلمة، أو فكرة تعاكس تمامًا كلمتك، أو فكرتك الأصلية.
على سبيل المثال، إذا كان الواجب يتضمن الكتابة عن التغير في الاختراعات عبر الزمن، وفرضيتك تقول: " لقد قدّم القرن العشرون عددًا كبيرًا من الاختراعات، اعتمد معظمها على اختراعات القرن التاسع عشر". عندها تستطيع أن تعمل قائمتين مختلفتين؛ للتأكد أنك تغطي الموضوع على نحو كامل، وأن من السهل إثبات صحة فرضيتك.
عليك أن تكتب في القائمة الأولى أكبر عدد ممكن من اختراعات القرن العشرين. أمّا القائمة الثانية، فاكتب فيها - أيضًا - أكبر عدد ممكن من اختراعات القرن التاسع عشر، ثم قارن بين القائمتين.
ثلاث وجهات نظر
النظر إلى شيء ما من زوايا عدة، يساعدك على رؤيته بصورة مكتملة، أو- على الأقل- بطريقة مختلفة كليًا، مثلما أن الاستلقاء على الأرض يجعلك ترى مكتبك بطريقة مختلفة عما اعتدت عليه.
لاستعمال هذه التقنية، أجب عن الأسئلة المتعلقة بكل من وجهات النظر الثلاث، ثم انظر إلى ارتباطات مثيرة، أو إلى علاقات خاطئة يمكن أن تستكشفها.
- صفه: صف موضوعك بالتفصيل. ما عنوانه؟ ما مكوناته؟ ما سماته المميزة والمثيرة للاهتمام؟ ما نقاط غموضه؟ ميّز موضوعك من الموضوعات المشابهة له. كيف لا يختلف موضوعك عن الموضوعات الأخرى؟
- تتبعه: ما تاريخ موضوعك؟ هل تغيّر عبر الزمن؟ لماذا؟ ما الأحداث المهمة التي أثرت في موضوعك؟
- اعمل مخططًا له: بماذا يرتبط موضوعك؟ ما الذي يؤثر فيه؟ كيف؟ على ماذا يؤثر؟ كيف؟ مَنْ له اهتمام بموضوعك؟ لماذا؟ ما المجالات العلمية التي تعتمد عليها في دراسة موضوعك؟ لماذا؟ كيف تعامل الآخرون مع موضوعك؟ كيف يرتبط عملهم بعملك؟
التكعيب
يمكنّك التكعيب من رؤية موضوعك من ستة جوانب مختلفة. وكما هو الحال في جوانب المكعب الستة، فإن العصف الذهني باستخدام تقنية المكعب، يوفر لك ست طرق للتعامل مع الموضوع، أو ستة جوانب. انظر إلى موضوعك، ثم اكتب على - ورقة - عن المتطلبات الستة التالية:
- صفه
- قارنه
- اربطه
- حلله
- طبقه
- ناقش معه أو ضده.
انظر إلى ما كتبته ثانية. هل يقترح أي مما كتبته شيئًا جديدًا عن موضوعك؟ ما التداخلات التي تلاحظها بين الجوانب المختلفة؟ أي، هل ترى أنماطًا تتكرر، أو فكرة تتبلور قد تستعملها للبدء بموضوعك، أو كتابة مسودة له؟ هل يبدو أن أحد الجوانب يفيد في تحفيز تفكيرك؟ هل يمكن أن يساعدك ذلك الجانب على كتابة الجملة المفتاحية في موضوعك ؟ استخدم هذه التقنية بطريقة تخدم موضوعك؛ إذ ستوفر لك وعيًا عامًا بتعقيدات الموضوع، أو حتى نظرة معمقة فيما يجب عليك عمله بوساطتها.
التشبيهات
في هذه التقنية ، يجب أن تكمل الجملة الآتية :
_______هو / كان / كانوا / كانوا يشبهون _____ .
ضع في الفراغ الأول أحد المصطلحات أو المفاهيم التي تركز عليها ورقتك، ثم حاول أن تقوم بعصف ذهني لأكبر عدد ممكن من الإجابات للفراغ الثاني، وكتابتها عندما تخطر في ذهنك. ألق نظرة عامة عليها بعد ذلك. ما نوعية الأفكار التي تظهر؟ ما الأنماط أو الارتباطات التي تجدها ؟
العناقيد / الخرائط / الشبكات
الفكرة العامة:
يوجد لهذه التقنية ثلاثة أسماء مختلفة ( أو أكثر ) حسب وصفك للنشاط، أو كيف يبدو منتجه النهائي. باختصار، ستكتب كثيرًا من الأسماء أو التعابير على ورقة بصورة عشوائية، ثم تعود لاحقًا لربط الكلمات معاً بطريقة تؤدي إلى رسم خريطة أو شبكة، تشكل مجموعات من الأجزاء المنفصلة . اسمح لنفسك أن تبدأ مع الفوضى. وبعد أن تهدأ الفوضى، ستكون قادرًا على إيجاد بعض النظام فيها .
ولكي تنفذ تقنية العصف الذهني كما يجب، استعمل ورقة كبيرة، أو ألصق ورقتين كبيرتين معًا. كما يمكنك استخدام السبورة إن كنت تعمل مع مجموعة من الناس. ستوفر المساحة الكبيرة لجميع أفراد مجموعة مثلاً تنفيذ العصف الذهني في الوقت نفسه.
كيف تُنفّذ ذلك:
- اكتب عنوان الموضوع في وسط الورقة بكلمة، أو اثنتين، أو ثلاث.
- ابدأ بسرعة كتابة ما تستطيع من المصطلحات والمفاهيم المرتبطة بالعنوان، متجهًا من المركز إلى كل مكان في الورقة. وإذا استنفدت المفاهيم المشابهة، فاكتب عكسها، ثم اكتب الأشياء المرتبطة بصورة بسيطة فقط. لا تقلق حيال الضعف في معنى ما تكتبه؛ لأنه يمكنك عند انتهاء النشاط إبقاء الأفكار التي تريد أو إهمالها.
- عند انتهائك من كتابة هذا العدد الكبير من المصطلحات والتعابير، يمكنك البدء بتكوين عناقيد. ضع دائرة حول المصطلحات التي تبدو مترابطة، ثم ارسم خطًّا يربط بين الدوائر. كرر ما سبق مع مصطلحات أخرى. استمر في هذه العملية حتى تجد المصطلحات المترابطة جميعها. قد تبقى بعض المصطلحات دون دوائر حولها. لكن، حتى هذه المصطلحات المفردة قد تكون مفيدة لك. (ملحوظة: يمكنك استعمال أقلام طباشير ملونة لهذا الجزء). إذا لم يكن ذلك ممكنًا، فاستعمل أنواعًا مختلفة من الخطوط لوضع دوائر حول المصطلحات. استعمل خطًّا مستقيمًا، أو متقطّعًا، أو منقطًّا، أو متعرّجًا، ...، إلخ؛ حتى تميّز المصطلحات والمفاهيم التي ترتبط معًا.
- والآن، عندما تلقي نظرة عامة لما عملته، يجب أن ترى مجموعات من العناقيد، أو شبكة كبيرة، أو نوعًا من خريطة حسب اسم هذا النشاط. بعد ذلك، تستطيع أن تبدأ بتكوين استنتاجات عن كيفية التعامل مع موضوعك. ستكون هناك نتائج محتملة كثيرة، وعليك استخلاص نتائج محددة.
الأسئلة الصحفية
ستستعمل في هذه التقنية الأسئلة " الستة الكبيرة " التي يعتمد عليها الصحفيون في كتابة قصة صحفية. وكلمات الأسئلة الستة هي: من، ماذا، متى، أين، لماذا، كيف. اكتب على ورقة كل كلمة سؤال تاركًا مسافة بينها، ثم اكتب بعض الجمل أو التعابير للإجابة بما يتلاءم مع موضوعك الخاص. يمكنك الإجابة أيضًا بتسجيل صوتك على شريط، إذا كنت تفضل الحديث عن أفكارك.
انظر، الآن، إلى مجموع إجاباتك. هل ترى أنك تحتاج إلى قول المزيد عن سؤال أو اثنين من تلك الأسئلة؟ أم أن إجاباتك عن كل سؤال متوازنة جيدًا من حيث العمق والمحتوى؟ هل كان يوجد سؤال لا إجابة له بالتأكيد؟ كيف يمكن لهذا الإدراك أن يساعدك على تأطير موضوعك وتنظيمه؟ أو كيف سيساعدك على تحديد العمل عليه أكثر؛ كإجراء بحث في المكتبة أو الإنترنت، أو إجراء مقابلات، أو تدوين ملاحظات أكثر .
إذا أظهرت إجاباتك، على سبيل المثال، أنك تعرف الكثير عن " أين " حدث شيء ما و " لماذا "، أكثر من معرفتك بـ " ماذا " و " متى "، فكيف ستستعمل عدم التوازن هذا لتوجيه بحثك أو إعداد موضوعك؟ كيف يمكنك تنظيم موضوعك لتؤكد الأدلة المعروفة في مقابل الأدلة المجهولة؟ ماذا يمكن أن تفعل بنتائجك غير ذلك؟
التفكير خارج الصندوق
حتى إذا كنت تكتب ضمن حقل أكاديمي معّين، فإنه يمكنك الاستفادة من خبرتك في حقول أخرى. لنفترض أنك تكتب ورقة لمبحث اللغة الإنجليزية. يمكنك أن تسأل نفسك: إذا كنت اكتب عن هذا الموضوع بالذات في مبحث علم الأحياء، أو استخدم هذا المصطلح في مبحث التاريخ، فكيف يمكن أن انظر إليه أو افهمه بصورة مختلفة؟ هل هنالك تعريفات متنوعة لهذا المفهوم في حقلي الفلسفة، أو الفيزياء مثلاً، بما يشجعني على التفكير فيه من وجهة نظر أحدث وأثرى؟
على سبيل المثال، عند مناقشة مصطلح الثقافة في مبحث اللغة الإنجليزية، فإنك تستطيع تضمين مصطلح تعريف الثقافة، الذي يستعمل بكثرة في علم الأحياء. هل تتذكر أطباق بتري الصغيرة المستعملة في تجارب المختبر؟ تستعمل هذه الأطباق بصفتها وسطًا لتنمية مخلوقات حية مثل البكتيريا، ودراستها. كيف يمكن أن تستفيد في كتابة موضوعك، إذا فكرت في الثقافة كوسط تنمو عليه أشياء معينة، وتتطور في طرائق جديدة، أو تزدهر أكثر مما هو متوقع، ولكن اعتمادًا على أي تأخر في نمو أشياء أخرى، أو تغيره، أو توقفه؟
استعمال المخططات البيانية والأشكال
إذا كنت تميل إلى النمط البصري، يمكنك عمل مخططات أو رسوم بيانية أو جداول للكلمات أو التعابير في أثناء محاولتك تكوين فكرة أو استكشافها. يمكنك استعمال الكلمات والتعابير الأساسية في موضوعك نفسها، وتجربة طرائق مختلفة لترتيبها بصريًا باستعمال رسم بياني أو شبكة أو جدول أو لوحة. يمكنك أيضًا استعمال اللوحات الانسيابية القديمة الموثوقة. المهم هنا الخروج من حدود عالم الكلمات، وتعرف كيف تساعدك التمثيلات الفراغية على رؤية العلاقات بين أفكارك. إن لم تستطع تخّيل شكل اللوحة في البداية، فاكتب الكلمات على ورقة، ثم ارسم خطوطًا بينها أو حولها، أو فّكر في شكلٍ. هل تشكّل أفكارك بسهولة أكبر مثلثًا، أم مربعًا، أم مظلة ؟ هل تستطيع وضع بعض الأفكار في تشكيلات متوازية، أو في خطّ؟
خذ الهدف والمستمعين بعين الاعتبار
فكر في أجزاء التواصل الموجودة في أي حدث كلامي أو كتابي: الهدف، والجمهور المستهدف.
ما هدفك؟ ما الذي تحاول عمله؟ ما الفعل الذي يسيطر على هدفك؟ هل تحاول أن تغير؟ تقنع؟ تصف؟ سيقودك كل هدف إلى مجموعة مختلفة من المعلومات، ويساعدك على تشكيل مادة تضمنها مسودتك أو تستثنيها. اكتب لماذا تكتب هذه المسودة بهذا الشكل.
مَنْ هو جمهورك؟ مع مَنْ تتواصل خارج نطاق زملائك؟ ما الذي يحتاج ذلك الجمهور إلى معرفته؟ ما الذي يعرفونه فعلاً؟ ما المعلومات التي يحتاج إليها ذلك الجمهور أولاً، ثم ثانيًا، ثم ثالثًا؟ اكتب عن الذين تكتب لهم، وما يحتاجون إليه.
القواميس والكشّافات والموسوعات
عندما تفشل الأساليب الأخرى كلّها، فإن الطريقة التالية مجّربة وصحيحة ومحبوبة من قبل الكتّاب جميعهم على اختلاف أنواعهم. ابحث في المكتبة عن قواميس وكشافات، أو أية كتب مرشدة، أو نصوص مرجعية، أو موسوعات، ثم تصفحها، أو تصفح الإنترنت للحصول على مراجع مماثلة. أحيانًا، تكون هذه الخطوات الأساسية هي الفضلى، وهي تضمن لك غالبًا تعلم أشياء عديدة لم تكن تعرفها.
إذا كنت تستعمل مراجع ورقية، فارجع إلى أهم المصطلحات بالنسبة إليك، وانظر إلى نوع التنوع الذي تجده في التعريفات. قد يساعد التعريف الغامض أو القديم جدًا على تقدير كيفية نمو المصطلح، أو إدراك درجة التغيّر فيه بسبب تغيّر اللغة. هل يمكنك تضمين هذا الإدراك في موضوعك بطريقة ما؟
إذا كنت تستعمل مصادر من الإنترنت، فاستعمل وظائفها البحثية لإيجاد مصطلحاتك المفتاحية، ولاحظ المقترحات التي تقدمها.
تُعدّ الموسوعة أحيانًا مصدرًا ثمينًا لتوضيح الحقائق، أو تعرّف خلفية الموضوع بسرعة، أو الحصول على محتوى أوسع لحدث أو موضوع. وإذا كنت عالقًا، لأنّ لديك إحساسًا غامضًا بموضوع يبدو مهمًّا، فإن الموسوعة قد تساعد على انسياب أفكارك.
المفضلات