أهلاً بك عزيزي الزائر, هل هذه هي زيارتك الأولى ؟ قم بإنشاء حساب جديد وشاركنا فوراً.
  • دخول :
  •  

أهلا وسهلا بكـ يا admin, كن متأكداً من زيارتك لقسم الأسئلة الشائعة إذا كان لديك أي سؤال. أيضاً تأكد من تحديث حسابك بآخر بيانات خاصة بك.

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    عضو مميز الصورة الرمزية شمس 1980
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    335
    معدل تقييم المستوى
    24

    افتراضي المرأة في الإسلام...

    إن دين الإسلام هو الذي جاءت فيه الحقوق العادلة الحكيمة، ومن بينها حقوق المرأة،حيث جاء بها الإسلام وسَمَا بمكانتها حتى أصبحت المرأة طاقة نافعة في المجتمع . إن المرأة في ديننا الإسلامي محل التقدير والاحترام من حيث هي الأم والأخت والبنت والزوجة،ونصوص القرآن الكريم والسنة الصحيحة صريحة في بيان موقع المرأة وموضعها،جاءت تلك النصوص واضحة جلية منذ أكثر من أربعة عشر قرنا، لـمّا كانت الجاهلية تعم الأرض شرقا وغربا على نحو مظلم وخاصة في بخس المرأة حقها،بل عدم الاعتراف بأي حق لها،وهذه بعض الأمثلة على ذلك :

    وضع المرأة عند الرومان :
    1 _ عدم الاعتراف بأي حق لها . 2 _ وضعوها تحت الوصاية الدائمة من الأب،وبعد زواجها من الزوج ولو كانت بالغة راشدة، فلا تملك الحرية في تصرفاتها،فمنعوها من مزاولة البيع والشراء ومن التملك وغير ذلك . 3 _ كانت لاترث شيئا إذا مات قريب لها . 4 _ إذا مات زوجها صارت ميراثا لأهل زوجها . 5 _ إذا ماتت ورثها زوجها أو أهلها الذكور دون الإناث فالمرأة كانت _ عند الرومان _ شيئا من الأشياء التابعة للرجل،فكانت فاقدة لكل شخصية لها،ومحرومة من كل اعتبار لحرية تصرفاتها . [ندوة علمية بين علماء الإسلام من رابطة العالم الإسلامي، ومفكري أوروبا (ندوة باريس) ص (13) بتصرف واختصار ] .
    وضع المرأة عند اليهود :
    1 _ لاتصلي في المعبد. 2 _ هي غير وارثة 3 _ حقوقها الزوجية غير مرعية . 4 _ يضم الزوج إليها ماشاء من النساء، ويطلقها لأتفه الأسباب . 5 _ هي متاع من أمتعة البيت . 6 _ من طلق زوجته ثم تزوجت فلا يحل له أن يراجعها،فإن فعل فأولادها منه بعد ذلك أولاد زنا . 7 _ من مات عن امرأة وجب أن يخلفه أخوه عليها،فإن لم يُرِدْها بصقت في نعل وضربته به،وعليه لعنة الله .[ كتاب أستاذ المرأة تأليف محمد بن سالم البيجاني ص(9) بتصرف].

    المرأة عند النصارى في القرون الوسطى :
    1_ الشك في إنسانيتها وطبيعة روحها . [الندوة العلمية (ص 13 – 14 ) .]. 2 _ هي مصدر كل الشرور فوق الأرض . 3 _ لا تطلق مهما كانت سيئة الخلق إلا إذا زنت . 4 _ لايجوز الزواج بالمطلقة . 5 _ ممنوعة من التصرف بمالها إلا بإذن زوجها،فإن لم تستأذنه استولى على جميع ثرواتها .[ أستاذ المرأة ( ص 9 _ 11) ].
    المرأة عند الهنود قبل الإسلام :
    1 _ هي غير طاهرة بالفطرة . 2 _ فإذا بلغت سن الزواج ولم يزوجها والدها ، فبعد ثلاث سنين تخرج عن طاعته وتخالفه عقوبة له . 3 _ إذا ولدت فهي نجسة وكذا البيت الذي هي فيه لمدة عشرة أيام . 4 _ إذا مات زوجها فلا يجوز لها الزواج بعده،ويجوز لها أن تحرق نفسها بالنار . 5- هي ملك زوجها في حياته، وبعد موته تكون تحت وصية أبنائه أو أقاربه [المرجع السابق ( ص11 )].
    المرأة عند العرب قبل الإسلام :
    1 _ كانت المرأة في كثير من قبائل جزيرة العرب : عارا يحرص أولياؤها الذكور على التخلص منها ودفنها حية ساعة ولادتها ،لأنها لا تدافع عن القبيلة،ولأنه إذا سبيت ( أي سُرِقَتْ ) كانت عارًا على قبيلتها . 2 _ كانت لا تراجع أباها أو زوجها ولا تتحاور معهم ولو أخطأوا معها . 3 _ كانت لا ترث وإذا ماتت ورثوها. 4 _ يطلقها زوجها متى شاء ويعيدها متى شاء مرات ومرات . 5 _ إذا مات زوجها فأبناؤه من غيرها أحق بها، فإن شاء أحدهم تزوجها هو،أو زوجوها غيره، أو أبقوها في خدمتهم .
    ما ذكر هو أمثلة يسيرة لوضع المرأة قبل مجيء الإسلام في بلاد العرب ومعظم بلاد العالم،فقد كان وضعا مهينا للمرأة،أفقدها إنسانيتها ، وظلمها في كرامتها،وذلك أن الإنسان قد ابتعد عن صراط الله،وحاد عن منهج الأنبياء عليهم السلام،وسار مع الديانات المحرفة، واستأسر لأفكار الفلاسفة،وعادات الشعوب المنحرفة .
    لكن لما جاء رسول الله محمدٌ صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق داوى أمراض الناس وعالج مشكلاتهم . وقضى على استعباد الناس للناس .ومن بين المشكلات التي عالجها مشكلة المرأة،التي ظلمتها أفكار البشر ، وعاداتهم السيئة،فرفع الإسلام من شأن المرأة، وأنزل الله فيها آيات كثيرة من القرآن الكريم تتلى إلى يوم القيامة . وقام النبي صلى الله عليه وسلم بالتربية الحسنة للرجل والمرأة ،وكون المجتمع المسلم الذي يعرف حقوقه وواجباته ويعمل بها . فساد الخير،وانتشرت الطمأنينة في النفوس، ونزلت البركات من السماء،وأصبحت المرأة المسلمة مضرب المثل لنساء العالمين،وصارت قدوة لهن، ذلك أن المرأة المسلمة بلغت كمالها الحقيقي بالتربية الإسلامية التي طبعتها على محبة الفرائض والفضائل والتنزه عن منكرات الأخلاق والرذائل . لكن لما ابتعد المسلمون عن كثير من أحكام الإسلام خاصة في العصور المتأخرة،وتشبهوا باليهود والنصارى،تدهورت حالة المرأة ، ووقعت في الظلمات جزاء وفاقا، ونتيجة حتمية لاتباع أهواء الذين لا يؤمنون بالإسلام .فلم يبق مع المرأة المسلمة إلا الشيء اليسير من الدين ، وبصيص صغير من نور اليقين،وفي هذا البصيص الأمل والرجاء أن يكون سببا في رجوعها إلى الصراط المستقيم .


    حالة المرأة اليوم عند الغرب:
    إن المرأة في العالم الغربي الكافر ( أوروبا،أمريكا،كندا، روسيا ...إلخ ) قد انهارت سعادتها،وضاعت أمومتها،وفقدت شخصيتها ، فهي تمزقها مأساة مؤلمة،إنها تحمل على كتفيها ظلم الرجال، وصعوبة الحياة ، وتسبح في ظلمات القلق والحيرة والندم،في مجتمع سادت فيه المادة، وأُهْمِلَتِ الروح،وأُبْعِدَ الدين عن تسيير الحياة،وحتى لو أرادوا الدين فهو محرف مبدل لا يحقق السعادة للإنسان . لأن الدين النصراني يرى أن المرأة هي ينبوع المعاصي،وأصل السيئة والفجور،ويرى أن المرأة للرجل باب من أبواب جهنم،وأن العلاقة بالمرأة نجاسة في ذاتها،وأنّ السمو لا يتحقق إلا بالبعد عن الزواج ... وجاء اللادينيون في الغرب فأرادوا القضاء على تلك الأفكار الدينية النصرانية لكنهم عالجوا الخطأ بالخطأ وانتقلوا من النقيض إلى النقيض ،فأخرجوا المرأة من حيائها وأبعدوها عن مملكتها وظلموا أنوثتها .
    إن المرأة في الغرب ظُلِمَتْ لأنهم أشغلوها بالعمل الذي لم تخلق له ، فأصبحت مستغلة في الوظائف والأعمال،ثم صارت أداة للمتعة المحرمة فخسرت المرأة هناك حقوقها ، وخسر المجتمع فيها ومعها الزوجة الكريمة، والأم الحنون،والمربية العظيمة للأجيال الضائعة وتحطمت الأسرة والأمومة،فكيف تكون المرأة الغربية قدوة للمسلمة ؟ إن هذا شيء غير معقول ، وهو يخالف الدين والأصول،قال الله تعالى : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طه:124]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «وجُعِل الذُلُّ والصَّغَار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم» . رواه أحمد (5114) وهو حديث صحيح .
    كيف تكون المرأة الغربية المظلومة المكسورة قدوة لغيرها،وهاهي بعض نساء الغرب تستيقظ فيهن الفطرة ويطالبن بالعودة إلى العدل والإنصاف، والابتعاد بهن عن الفساد،فقد تحدثت (بريجيت أوف هاهر ) القاضية السويدية التي كلفتها الأمم المتحدة بزيارة البلاد العربية للتعرف على المرأة العربية ودراسة أوضاعها،قالت هذه القاضية : ( إن المرأة السويدية اكتشفت أنها اشترت وَهْمًا هائلا – تقصد الحرية التي أُعْطِيَتْ لها في الغرب- بثمن مفزع هي سعادتها الحقيقية ) [المرأة بين دعاة الإسلام وأدعياء التقدم للدكتور عمر سليمان الأشقر (ص 42)] وقد ثارت المرأة في السويد وأخذت تطالب بمنع استغلال المرأة في الدعاية التجارية.
    ونشرت بعض الجرائد أن ممثلة فرنسية بينما كانت تمثل مشهدا عاريا أمام الكاميرا ، إذ ثارت وصاحت في وجه الممثل والمخرج قائلة: أيها الكلاب أنتم الرجال لا تريدون منا نحن النساء إلا أجسادنا حتى تصبحوا من أصحاب الملايين على حسابنا ، ثم انفجرت باكية. [المرجع السابق (ص 42 ) بتصرف]... فعلى المسلمين والمسلمات أن لا ينخدعوا بالذين يَدَّعُونَ تحرير المرأة وهم في الحقيقة يريدون إخراجها من حيائها، والزجّ بها في ميادين لا تصلح لها، وهؤلاء صنفان : 1 _ صنف جاهل مغرر به،خُدِعَ بالألفاظ المعسولة، لكنها مسمومة مثل كلمات: الحرية .التقدم،الرقي. وهي كلمات محبوبة للإنسان إلا أنها سلاح ذو حدين.
    2 _ وصنف ماكر خادع يعرف الحقيقة لكنه يزيغ عنها ويشوهها في صدور الناس وعقولهم،كي يسوقوا الأمة إلى حتفها،ويجعلوها تابعة لغيرها [المرجع السابق ( ص 31-32) بتصرف] . وإذا أرادت أمتنا أن لا يضرها كيد هؤلاء فما عليها إلا أن تتمسك بالصبر والتقوى كما قال الله تعالى : (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ )والصبر ثلاثة أنواع - الصبر على امتثال أوامر الله تعالى - الصبر عنِ المحرمات فلا تُرْتَكَبْ . الصبر على أقدار الله المؤلمة - وأما التقوى فهي أن يجعل الإنسان وقاية بينه وبين الضلال في الدنيا، و النار في الآخرة ، بامتثال أوامر الله، واجتناب نواهيه . وللوصول إلى ذلك لابد من الثقة بعلماء الإسلام المخلصين،والسير بتوجيهاتهم،فهم أنصار المرأة بحق،قال الله تعالى : (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [لقمان:15] ، وقال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [الأنبياء:7] ، هؤلاء هم المصلحون الذين يَتَّبِعُونَ الحق، ويرحمون الخلق،ويُحَذِّرُونَ من شياطين الجن والإنس وشبهاتهم،قال تعالى : (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا )[النساء:83] . )[آل عمران: 120]


    مكانة المرأة في الإسلام : إن الإسلام قد أعطى المرأة حقوقها الطبيعية،وأناط بها الشرع المسؤوليات التي تلائم طبيعتها ومكانتها في الحياة،وجعلها شقيقة الرجل في الحقوق والواجبات العامة، قال الله تعالى : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )[النحل:97]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنما النساء شقائق الرجال » [ رواه أحمد، وغيره، وهو حديث صحيح، كما في صحيح الجامع الصغير للألباني(2333].
    ومعناه : النساء نظائر الرجال وأمثالهم في التكاليف الشرعية،إلا ما استثناه الشرع،حيث قال الله تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [ البقرة:228] أي لهن من الحقوق مثل الذي عليهن من الواجبات الشرعية،وخص الرجل بدرجة القوامة والنفقة كما قال الله تعالى : الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم [ النساء:34]، ومما استثناه الشرع الإسلامي أنه لم يوجب على المرأة الجهاد في سبيل الله،ولا الحضور إلى صلاة الجمعة والجماعة، ولا النفقة على البيت، وغير ذلك،كما أباح الله للمرأة أشياء لم يبحها للرجل مثل الذهب والحرير وغير ذلك . وكل هذا تماشيا مع طبيعة المرأة،فالله تعالى حكيم في خلقه وحكيم في شرعه،قال تعالى: (ألا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الملك:14]. وقال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )[المائدة:50].


    ومما أعطى الإسلام للمرأة أيضا : 1 _ الحق في قَبول أو رد من أراد الزواج بها،ولايحق لأوليائها جبرها على ذلك،وإنما يُنَفِّذُونَ إرادتها،فلا تتزوج إلا بإذن وليها لكن بمن تريده هي . 2 _ حق المرأة في إعطاء الأمان والجوار في الحرب أو السلم لغير المسلمين 3_ حق المرأة في التملك والتصرف،فلها أن تهب من مالها وتنفق منه وتتاجر به، وتمارس ما شاءت من تصرفات اقتصادية لكن بما لا يعرضها للفتنة بها أو عليها .


    لماذا القيود على المرأة ؟ : إن القيود التي جاءت في الإسلام على المرأة في ملبسها وزينتها ومنع اختلاطها بالرجال الأجانب (أي: غير المحارم) لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج والاختلاط .ذلك الفساد الذي يقضي على الأسرة ويحطم الأمم . فما جاء به الإسلام هو وقاية للمرأة من السقوط في درك المهانة،ووحل الابتذال،فقد جعل الله حجاب المرأة عنوان العفة، ومانعا من الأذى،قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الأحزاب:59]، كما دعا الإسلام المرأة إلى القرار في البيوت، قال الله تعالى : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [ الأحزاب: 33 ] لأنه يبعد عن الشر،ويسهل على المرأة القيام بوظيفتها الأساسية في بناء الأسرة،وتربية النشء،وإقامة الحياة الزوجية الهانئة،كما أن في ذلك تقليلا لدواعي خروجها من البيت،مما قد يتبع ذلك من فتنة خروج النساء واختلاطهن بالرجال [الموسوعة العربية العالمية (23/68-69)].


    كلمة ختامية: لا ننكر أن الظلم وقع ويقع على المرأة في ديار المسلمين،لكن سببه ليس الإسلام،بل سَبَبُه البُعد عن الإسلام، ومحاولة فصل الدين عن الحياة، فمازال هناك في مجتمعاتنا من يرى أن المرأة لا يجوز لها أن تتعلم، ولا يجوز لها أن تخرج من البيت إلا خرجتين: الأولى إلى بيت زوجها، والثانية إلى قبرها!!. وهناك من يرى أن المرأة ليست جديرة بالاحترام والتقدير، وهناك من يخجل من ذِكْرِ زوجته أمام الناس فإذا ذكرها قال : قالت لي المرأة (حاشاكم) يعني (أكرمكم الله ) كأن المرأة نجاسة ، وهناك من الآباء القساة، ومن الأزواج الجهال الضرّابين للنساء، وهناك، وهناك، لكن هذه الجهالات وهذه الحماقات لا تُعَالَجُ بالخطأ، ولا تُدَاوَى بالانفلات من شريعة الإسلام،ولا بالخروج عن تعاليم ديننا الحنيف،فالخطأ لا يُعَالَجُ بالخطأ،وللوصول إلى هذه الغاية الحميدة فلا بد من العودة الحميدة إلى نور الإسلام .وهذا يكون بالسير خلف العلماء الناصحين للأمة والثقة بهم،وترك الوثوق بأدعياء التقدم الكاذب، والحضارة الزائفة،والله الموفق .







  2. #2
    مشرف المدربون المعتمدون الصورة الرمزية أحمد خير السعدي
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    686
    معدل تقييم المستوى
    28

    افتراضي

    اللهم اهدي نساء المسلمين لما فيه خير هذه الأمة


    أحمد خير محمود السعدي
    مدرب دولي متقدم في تنمية الموارد البشرية
    استشاري في ادارة المخاطر والكوارث و السلامة المهنية

    ahmadsafety@yahoo.com
    00963 11 2744771
    00963 9333 80678

    السلامة المهنية رسالة وسلوك وحضارة

    أنا الذي نظر الأعمى الى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178