تمرين للتخلص من التفكير السلبي
تمرين إعادة ضبط آلية الحفاظ على الذات
هذا تمرين عقلي يستخدم التخيل للمساعدة في حل الصراع الداخلي.
إن أشكال التفكير السلبية قد تكون مصدر إزعاجٍ ولكن هذه الأشكال تحقق هدفاً معيناً. إنها تساعدك على أن تصبح إنساناً أفضل،وأن تكون حريصاً وحساساً. وبالإضافة إلى ذلك، فإنها تساعدك على تفادي التعرض لمواقف مؤلمة. والعيب الوحيد في أشكال التفكير السلبية هو أنها قد تتحول ببساطة إلى أفكار متطرفة جداً وتفسد عليك حياتك. فإذا كان هناك اجتماع ولم تتحدث فيه لأنك تخاف أن تخطئ في كلمة أو لأن الجميع سوف ينظرون إليك، فإنك سوف تكون أشبه بمن يسحق بعوضة صغيرة بمطرقة ثقيلة. وهناك سلوك آخر أكثر خطورة، ويعتبر نوعاً من ردود الأفعال المبالغ فيها، وهو أن ترفض أن يكون لك حياة اجتماعية لأنك تشعر أنك أقل من الآخرين. في الحالة تكون آلية الحفاظ على النفس لديك قد اختلت وتحتاج إلى إعادة ضبطها.
كيف تؤدى هذا التمرين؟


  • اجلس مستريحاً مسترخياً وأغلق عينيك.
  • حاول الاتصال بالأفكار الداخلية المتعلقة بآلية الحفاظ على النفس التي تجعلك تعيساً أو تعوقك عن عمل ما تريده.
  • تخيل أنك تخرج هذه الأفكار من عقلك وتحولها إلى شخص يوجه إليك هذه الكلمات السلبية.
  • حدد مقاصد هذا الشخص النبيلة من وراء هذه الكلمات. ما الأخبار التي يحاول أن يحميك من التعرض لها؟
  • اشكر هذا الشخص في عقلك واطلب منه أن يشجعك بدلاً من ذلك.
  • صافحه مؤكداً على اتفاقك معه ثم أعد هذا الجزء المكلف بحمايتك إلى رأسك مرة أخرى.


دعني أعرض عليك أحد الأمثلة وأخبرك كيف قام "ديفيد" بأداء هذا التمرين. وكما تذكر، فإن إحدى أفكاره السلبية المتعلقة بالسفر كانت تقول: "لن أجد من يساعدني هناك". وعندما أخرج "ديفيد" هذه الفكرة من رأسه، شاهدها على هيئة رجل عجوز عابس يشير إليه بإصبعه المرتعش.
وقرر "ديفيد" أن هذا الرجل العجوز ربما كان يحاول حمايته من جميع الاحتمالات غير السارة التي قد تحدث له أثناء سفره كتعطل سيارته، أو الإصابة بمرض وهو في الخارج بعيداً عن وطنه، أو فقدان الطريق. شكر "ديفيد" الرجل العجوز على نواياه الحسنة وناقش فكرة جديدة هي: "التأكد من اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة والاحتفاظ بخريطة جيدة أثناء السفر!".
وبعد أن كرر هذا التمرين عدة مرات، كان في مقدوره أن يخلص نفسه بسهولة من الفكرة السلبية القديمة عندما تخطر بباله أو تنتابه المخاوف ويستبدلها وهو في كامل وعيه وإدراكه بالفكرة الإيجابية الجديدة. وقد اشترك في نظام جيد للتأمين أثناء السفر واشترى خريطة جديدة قبل أن يبدأ رحلته! إن الأفكار يجب أن تؤيدها الأفعال حتى يكون لها تأثير.
كم من وقت يستغرقه هذا التمرين؟
من خمس إلى عشر دقائق. ولا بأس إذا احتجت إلى وقت أطول.
ما الهدف منه؟
أن تدرك الوظيفة الوقائية لأشكال التفكير السلبية وتقوم بتكوين أشكال أكثر اعتدالاً لهذه الأفكار.
كيف أعرف أنني أؤديه بطريقة صحيحة؟
قبل أن تؤدي التمرين، تأمل الأفكار التي تجعلك غير سعيد. افعل ذلك وأنت تضع إحدى يديك على منطقة السرة. راقب ما تشعر به في منطقة البطن. سوف تلاحظ وجود إحساس غير مريح، مثل الوخز أو الرعشة.
بعد أداء التمرين، تأمل الفكرة الجديدة الأكثر اعتدالاً وأنت تضع إحدى يديك على منطقة السرة وراقب مرة أخري رد فعل البطن. يجب أن تشعر الآن بإحساس لطيف تحت يدك أو لا تشعر بشيء على الإطلاق. أما إذا كان الإحساس غير المريح مازال موجوداً، يجب أو تؤدي التمرين مرة أخرى لأنك لم تعثر بعد على الفكرة البديلة المناسبة.

ما الأشياء التي يجب أن تتفاداها أثناء تأديته؟
أن تنشغل كثيراً بمحاولة رؤية كل شيء واضحاً داخل عقلك. يكفي أن يكون لديك إحساس مبهم بمعرفة الشكل الذي يمكن أن تكون عليه هذه الفكرة عندما تتمثل على هيئة شخص.
بعض المشكلات وحلولها المقترحة
لا أستطيع أن أتخيل الفكرة على هيئة شخص. بل أتخيلها على شكل حيوان أو سحابة أو شخصية من شخصيات القصص الخيالية. لا يهم. طالما أن هذا الشيء يستطيع التحدث، فابدأ العمل وحاول أن تتوصل إلى اتفاق أفضل معه!
لا أستطيع أن أجد بديلاً أفضل للفكرة السلبية القديمة. إذا أتى إليك أحد أصدقائك وهو يشكو من نفس هذه الفكرة السلبية، فكيف ستغير له هذه الفكرة؟ فكر واعمل بالنصيحة التي كنت ستوجهها له!
الفكرة السلبية القديمة تعاودني باستمرار! هذا شيء طبيعي! فلو كنت أنت نفسك فكرة تستقر في هدوء وراحة داخل رأس شخص آخر، فهل كنت ستخرج هكذا ببساطة؟ بالطبع لا. واظب على أداء التمرين! كرر الفكرة الإيجابية الجديدة عدة مرات في اليوم الواحد لعدة أيام متتالية حتى تنطبع في اللاوعي في عقلك. وإذا واظبت على ذلك بنفس قوة وعناد الفكرة القديمة، فسوف تحصل على نتائج جيدة. -