1 مرفق
طرق الارتقــــاء بفعالية المدربيــــن
طرق الارتقاء بفعالية المدربين
على المدرب والمستشار أن يثبت فعاليته في مواجهة كل التغيرات الهائلة التي قد يواجهها ضمن عمله في المؤسسات أو في التعامل مع الأفراد . فتطبيقات التدريبات والاستشارات هي الخيار الأهم أمام المؤسسات والأفراد الساعين لتطوير أنفسهم وتنمية قدراتهم . وهذه فرصة للمدرب والمستشار الماهر ليس فقط لمواجهة التغيرات وإنما لدفعها إلى الأمام وتوجيهها إلى الاتجاه السليم ، لما في ذلك من ميزة توفر للمؤسسات والأفراد اختصارا للوقت والجهد والكلفة . فالعمر يعاش مرة واحدة فقط .
فقيمة التدرب والاستشارة تعني بكل بساطة ، إما أن تلحق الركب أو تتخلف عنه ، وهذا لا يتأتى إلى برفع فعالية التدريب والاستشارة ، ويكون ذلك أولاُ برفع فعالية المدرب والمستشار ، ومن ثم ( وكنتيجة ) رفع أداء المؤسسات والأفراد مما يعطيهم ميزة الأفضلية في مجالات الحياة المتنوعة .
والأفضلية تتمثل في عدة مجالات ، أهمها :
1. التقننيات التكنولوجية : وهذه يمكن شراؤها واقتناؤها ، لكنها سرعان ما تتقادم في غضون أشهر أو سنوات قليلة ، مما يضطر الجميع إلى اقتناء غيرها ، وهكذا ....
2. إجراءات ونظم عمل عالية الكفاءة ، ولا ننسى أن هذه أيضاً يمكن أن يحصل عليها أي منافس .
3. نوعية الأفراد العاملين ( الإنسان ) في المؤسسة . وهنا تكمن قوة الأفراد سواء الفردية أو المؤسساتية ، فقدرة الفرد على التعلم بطريقة سريعة وفعالة ربما تكون هي الميزة التنافسية الوحيدة القابلة للاستمرار والاحتكار والتميز .
مؤسسات التعلم :
اقتنع منظروا الإدارة وفلاسفتها أن المؤسسات الأكثر قوة ونجاحاً هي التي يطلق عليها المؤسسات المتعلمة . والمؤسسات المتعلمة هي تلك التي تدرك أهمية الأفراد الذين يعملون بها ، وهي التي تدعم التطوير التام لهم وتوجد سياقاً يمكنهم من التعلم من خلاله .
إن السمة الأساسية لمؤسسات التعلم هي التدرب على التفكير وتغيير التفكير عند الحاجة إلى هذا التغيير ، فهذا هو الطريق الوحيد للتعامل مع التغيرات المتسارعة في الحياة ، وللتعامل مع الأشخاص والهيئات التي يتصف كل منها بطريقة معينة ومختلفة من الطباع والتفكير والنظم وطرق تحصيل النتائج . إذ أن السلوك المنصب على المهام فقط لم يعد كافياً ، بل يجب التركيز على جودة منفذ السلوك المهمة قبل الاهتمام بالسلوك والمهمة نفسها .
فجوة التعلم والمهارات :
إن النظام التعليمي ، رغم فوائده ، بطيء جدا لدرجة لا تمكنه من الاستجابة للتغيرات المتسارعة ، ناهيك عن الخطى المتسارعة للتغيرات الحالية ، فهو يعلم منهجاً كان مناسباً لجيل مضى ولا يستطيع أبدا اللحاق بالركب ، إذ أنه يصمم قبل وضعه موضع التنفيذ بفترة طويلة ، وبحلول الوقت الذي يستعمل فيه المنهج يكون العالم قد مضى قدماً ، وهذا يعني أن النظام التعليمي لا يدرب الأفراد على المعرفة والمهارات الحالية ، وهذه هي فجوة التعلم والمهارة .
فعلى سبيل المثال : نجد أن كبار المديرين ( عمرا ومنصباً ) كانوا قد تعلموا في وقت لم تكن فيه دراسات الحاسوب قد ظهرت إلى حيز الوجود ، وكان الانتشار الهائل لحواسب الشخصية لا يعدو أن يكون أكثر من مجرد بريق خاطف في أعين قاطني منطقة وادي السليكون . فمعظم هؤلاء المديرين ليس لديهم سوى تدريب ضئيل على فهم دور وإمكانات الحواسب الآلية ، حيث أن الأشخاص الذين تعرضوا لقدر من دراسة الحاسب الآلي في المراحل الابتدائية لم يخرجوا إلى سوق العمل بعد ، على الأقل في بلادنا .
المعلومة ودور المدرب في إيصالها :
" فعلمت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين "
المعلومة إشارات يستطيع العقل تحويلها لمعطيات متطابقة مع المعلومات المخزنة في ذاكرته ، إذا نجح في تمييزها والتعرف عليها فهو يدركها .
" خاطبوا الناس على قدر عقولهم "