لم يحصل لك أن فوجئت بشيء ما ( فكرة، مشروع، اختراع..........) يحدث على أرض الواقع، وكان يدور في ذهنك بحذافيره، أنا شخصيا حصل ويحصل معي كل يوم...............

هل التخاطر: تلاقِ بلا اتصال؟


التخاطر ظاهرة نفسية تعبر عن انتقال الأفكار (Telepathies)، وتحديدها هو في انتقال الشعور النفسي من شخص لآخر دون أن يمر بحاسة من الحواس الخمس، وبطريقة لا تزال مجهولة لا قيمة فيها للبعد أو القرب.
فالتخاطر؛ هو توارد للأفكار أو بمعنى آخر هو إدراك أفكار شخص آخر ومعارفه ومشاعره دون الاستعانة بالحواس (السمع والبصر والشم والذوق واللمس).
ولقد أجريت بعض التجارب في ميدا ن انتقال الأفكار بين شخصين، وذلك بوضع أحدهما في غرفة والآخر في غرفة ثانية، وعندما كان أحدهما يبث تصوره لمخطط هندسي كان الآخر يرسم مخططا مشابها تماما للمخطط المبثوث إليه، وكان معدل نجاح تلك التجارب بمعدل النصف تقريبا.
ولكن يجب التمييز بين هذه الظاهرة، وظواهر قوة البصيرة التي لا يدخل في عناصرها إنسان يبث الشعور النفسي (Emetteur) بل ينحصر ظهورها بقوة بصيرة (Clairvoyance) الشخص الذي يتلقاها (percipient).
وهي على نوعين: منها ما يتعلق برؤية ما وقع في الماضي من حوادث ويسمى(Retro-Cognition)، ومنها ما يتعلق بما سوف يحدث في المستقبل ويُرى (Precognition).
والتخاطر، أو انتقال الأفكار، حقيقة موجودة ومثبتة علميا، وهي موجودة لدى الكثيرين، وتتم بشكل عفوي وتلقائي. ولقد عمل على إثباتها علماء الفيزياء والبيولوجيا وعلماء الباراسيكولوجيا؛ ذلك أن مخ الإنسان من مكونات خلاياه العصبية في الغدة الصنوبرية يصدر ويستقبل في كل لحظة بلايين الأمواج الكهرطيسية، وبما أن لكل دقيقة حية في المخ حركتها ومواضعها فيكون للأمواج الصادرة تواترات وأطوال موجية مرتبطة مباشرة بمعلومات ورموز ومعارف مختزنة في الدماغ البشري، وقد وجد بعض علماء الفيزياء أن مثل تلك الأمواج يحدث لها تراكب، وذلك في حال التقاء موجات متماثلة مع بعضها البعض ما ينتج عنها أمواجا جديدة هي محصلة ومتضمنة شيفرتي الموجتين المتلاقيتين، مما يؤدي لحدوث تبادل معلوماتي بينهما يلتقطه المخ الآخر، وبذلك يدرك شخص ما أفكار الآخر.

ومن القصص والوقائع عن أحداث التخاطر، نذكر منها:
• إدراك انسان لحاجة انسان آخر قصده قبل أن يعبر عنها ويطلبها.
• تذكرك لإنسان عزيز مع رغبتك في الحديث معه عبر الهاتف وعندما تطلبه تكتشف أنه تذكرك في اللحظة نفسها وكاد يحاول الاتصال بك وأمور كثيرة مشابهة لهذا.
• حدوث بعض والاكتشافات العلمية في آن واحد من قبل عالمين من دولتين مختلفتين، دون أن يكون هناك تواصل بينهما، مثلا في عام 1912 وضع العالم الفلكي الدنماركي إينار هيرتزسبرنغ (E. Hertzsprung) والأمريكي هنري نوريس رسل(H. N. Russell) المخطط نفسه للتطور النجمي، كل منهما على حدة وبمعزل عن الآخر، وكل منهما في بلده على طرف المحيط الأطلسي، ودون أن يكون لأي منهما معرفة بما يضع الآخر، وعرف المخطط فيما بعد باسميهما "مخطط هيرتزسبرنغ – راسل للتطور النجمي".

منقول عن د. علي حسن موسى