الهستيريا: هو مرض عصبي يتميز بأعراض و علامات مرضية لا شعورية مثل الحصول على منفعة خاصة أو جلب الاهتمام أو الهروب من المواقف المحرجة و الخطرة.


و هو أيضا نوع من أنواع سلوك الأطفال؛ و هو مرض معروف منذ العهود القديمة؛ و تسمية هذا المرض هي تسمية يونانية الأصل.


و كان الاعتقاد المعروف قديما أنه يصيب النساء فقط؛ و بعد ذلك ثبت خطأ هذه النظرية؛ فمرض الهستيريا هو مرض يصيب الرجال أيضا؛ و مصدره الدماغ.


أما في العصور الوسطى فقد كان الفلاسفة يعتقدون أن هذا المرض يحدث بسبب دخول الأرواح الشريرة لأجساد هؤلاء المرضى.


يتميز المصاب بهذا المرض بـ : عدم النضج الانفعالي، و الانبساط في المزاج، و ازدواج الشخصية، و القابلية للإيحاء، و الأنانية، و حب الظهور، و الميول إلى استطلاع مشاعر الآخرين و اهتمامهم و ما يثير إعجابهم، و التعرف على ما ينفرهم و يسخطهم، و رصد ذلك بدقة، و الاستفادة من ذلك في جذب الأنظار، و كسب اهتمام أكبر عدد ممكن من الأشخاص؛ فهو يتماشى مع ما يطلبه المشاهدون و المستمعون؛ و لكن حسب طريقته هو و فهمه.


و يميل التكوين الجسمي للمصاب بهذا المرض إلى النحافة، و صغر الجسم، و الذكاء المتوسط، و تزداد الأعراض الهستيرية في مراحل الطفولة و في سن البلوغ؛ لعدم النضج الكامل للجهاز العصبي.


يختلف العلاج لهذا المرض من مريض إلى آخر؛ من حيث مبرراته و أسباب ظهوره؛ لذلك يجب النظر إلى المريض بنظرة التفهم و الاحترام و الجدية و العطف و الاهتمام.


و العلاج النفسي لهذه الحالات يكون بالإيحاء و بالعقاقير و بالأدوية المهدئة و بالصدمات الكهربائية.