-
تدرب على الحب
التواصل . الحوار . العلاج بالحب . كلها مفردات جديدة في عالم اليوم . يريدون من خلالها التوصل إلى فكرة أن الحياة ثمينة . علينا أن نعيشها بشكل رائع وجميل . إذا كان هو هذا وضع الحياة ، فلا بد أن نولي لوضع الأسرة أهمية قصوى ، وندير ذلك الصراع بين الآباء والأبناء أو ما يدعى صراع الأجيال داخل هذه المؤسسة . هذا الصراع الذي يبدأ عندما يبدأ الأبناء بمعارضة أفكار وسلطة الآباء التي هدفها ربما يكون رغبة في تحقيق ما فاتهم من قبل أبنائهم . لكن الأبناء يقرعون ناقوس الخطر ليقولوا لهم من خلال تصرفهم : نحن لسنا أنتم . إنه نداء التحذير الذي لا يرغب الأهل في سماعه . وتكون الحرب والصراع بين القديم والجديد أو بين الآباء والأبناء ، لأنه ليس بالضرورة أن يكون رأي الأبناء أفضل في كل الحالات . ويكبر الألم عند الطرفين وتصبح مساحة الافتراق كبيرة .
قد يكون ما يبحث عنه الآباء والأبناء هو الأمر نفسه وهو القبول والاحترام لكن دون أن يتوصلوا إليه . والسؤال كيف يمكن للطرفين الوصول إلى إقناع الطرف الآخر بذلك الاحترام وتخطي الألم . لابد أن يكون هناك صحوة من قبل طرف من الأطراف . صحوة قد تكون بعد استشارة أخصائي من قبل أحد الطرفين بعد أن أتعبه الأمر ، وقد تكون غريزية مدفوعة بالحب المتبادل . وربما كان من الأفضل للآباء أن يكونوا هم الذي يبدأ المبادرة . عليهم أن يحبوا أبناءهم . ربما تقولون : هل هناك من يكره أبناءه . وأقول ليس المهم الحب في القلب . لكن طريقة الحب والرسائل التي يتلقاها الطرف الآخر ومن هنا عليهم أن يتدربوا على :
- الحب غير المشروط واعتبار أن الأبناء لهم قيمة واعتبار في عالم الآباء بغض النظر عن نجاحاتهم التي يحققونها أو جمالهم أو جنسهم . بل إن وجود الآباء هو لمساندتهم ومد يد العون لهم حتى عندما يكونون متورطين . وهذا ليس بالأمر السهل فكيف لأب أخطأ ابنه وهو ينال العقاب في السجن مثلاً . أن لا يغضب ؟ عليه أن يغضب بينه وبين نفسه ، لكن عليه إيجاد طريقة لاستنهاض الجانب الإيجابي من ابنه ، وهو بذلك سيصل إلى هدفه عندما يعلن الابن بأنه كان غاضباً من نفسه ، وقد تعلم الدرس .
- التدريب على استمرارية الحب والعطاء عن طريق الحوار الهادئ بعد تمهيد البيئة لهذا الحوار وتمهيد البيئة يكون بأن : بأن ندع الابن يعبر عن ألمه سواء بالصراخ أو باتهام والده أو والديه . ليس من الضروري تبرير الأفعال ، أو الدفاع عن النفس . أهم شيء هو إعطاء المجال للفضفضة كمقدمة لاحتضانه والاعتذار عن الألم . وبعد أن يتم إعادة الابن إلى حضن الوالدين سيكون الوضع أكثر ليونة وربما أتى بنتائج مبهرة ، لكنها آنية تحتاج إلى تدريب على الاستمرار فيها من خلال ضبط الغضب والسيطرة عليه والتدريب على الحب من قبل الطرفين . ربما يصاب الموضوع بانتكاسة ما . فلا بد من البدء دائماً بالعودة إلى الحب غير المشروط من الآباء . لأن سلوك الأولاد هو نتيجة لهذا الحب وصدى له . على الآباء أن لا يفقدوا الأمل وكذلك الأبناء ففي الحياة هناك دائماً فرصة ثانية .
نادية
-
مشاركتي معكم
اسمحن لي أخواتي العزيزات ان اشارككن في موضوع وان اطرح السؤال التالي : ما هو أصل الحب ؟؟
اصل الحب عزيزاتي هو حب الذات !!!! نعم لا داعي للاستغراب فحب الذات هو اصل الحب فنحن عندما نحب أنفسنا نقوم بعمل الصالحات لنبلغ رضى الله ونخلد في جنات النعيم .
وعندما نحب أنفسنا نعمل على تربية أبناءنا تربية سليمة ونقوم بالاطلاع على كل ما هو مفيد لتعديل سلوكياتنا الخاطئة في التربية حتى نصنع من ابناءنا اناس يشار اليهم بالبنان .
وعندما نحب ذواتنا نحرص على الالتزام بالسلوكيات الصحيحة في الاكل وممارسة الرياضة حتى نقي انفسنا من الامراض .
عندما نحب ذواتنا نبتعد عن التدخين وعن المخدرات وكل ما هو ضار لنا .
عندما نحب ذواتنا نعمل على بذل كل ما هو ممكن لجعل حياتنا الاسرية سعيدة ابتداءا بالمصارحة وانتهاء بالمشاركة في كل كبيرة وصغيرة في حياتهم .
فعندما تجد النجاح الاسري تاكد أن هؤالا الاشخاص فهموا ما هو أصل الحب
ملاحظة مهمة لا اقصد بحب الذات الانانية بل الحب الايجابي الحب السليم الصحيح المعطاء
-
شكر على التعليقات
أشكر كل من علق . لقد أضفى التعليق على الموضوع استكمال الفكرة في التعليق الأول والثاني . تعليقات تستحق الاهتمام كونها تتعلق بصلب الموضوع وفعلاً فإن حب الذات وتقديرها هام جداً كي نتوصل إلى حب الآخر
نادية
-
اختي نادية:
موضوع رائع ويستحق ان نقف عليه لأنه يعالج موضوع مهم الحب والحب بنظري اساس لبناء كل العلاقات السليمة متى كان على اسا س عقلاني واعي ومدرك لكل احتياجات الفرد فالكائن الانساني بحاجة لأن يحب ويُحب وبطبعنا خلقنا الله نحب انفسنا وما ان نحب انفسنا حتى نشعر بقيمة الآخرين هذا لو كانت النفسيات سليمة والمور في نصابها الصحيح.
الكثير من جوانب الحياة تموت وكثير من الطاقات تهدر بسبب عدم اظهار الاهتمام والحب نحوها نحن بحاجة دائما لان نحب فالحب اسا س كل عطاء حقيقي.
ولي عودة اكيدة هنا
احسنت في الطرح اختي نادية
-
أسعدني الرد
عزيزتي النرفوزة : أنت مميزة في كتابتك وردك . ربما اسم النرفوزة يدل على عكس شخصيتك التي تبدو واقعية . شكراً لك
نادية