كثير من الناس في الغرب ... يصيبهم الإحباط من النجاح .. هم فعلاً ناجحون في اختيار مهنهم ويلتزمون بأداء وظائفهم ويتحمسون في تحقيق تقدماً وإنجازاً كبيرين ، ولكن في نهاية المطاف يصيبهم شعوراً بالإحباط وعدم الرضا . فهم رغم النجاح الظاهر يدركون بإنهم لم يحققوا شيئاً ، فليس هناك شيئاً أشبع طموحهم .. لماذا ؟؟ يرجع هذا إلى إنهم لم يبدؤوا والنهاية في أذهانهم. ليس هذا فحسب ، بل والكثير منهم لم يحدد خط النهاية في مخيلته ، ولا يحمل تصوراً عنها ، وبالتالي فإنه لم يستطيع تحديد خط البداية في عقله . ماذا يعني ذلك إذن ؟؟!! النهاية تمثل الغاية والهدف من الحياة، استراتيجية جميلة أن ننظر إلى أهدافنا وأحلامنا كما إننا حققناها ، حينما نبدأ في مخيلتنا من النهاية ، وحينما نتخيل أننا وصلنا لقمةِ ما نريد ، حيث نعرف أي نحن الآن ، وأين سنتجه ؟ أي إننا نضع اتجاه لكل طاقاتها ولكل قوانا وإمكاناتنا ، فلا نذهب في اتجاه خاطئ فلا يضيع الكثير من الوقت والجهد. ما لم يمكنك تأكيد الهدف وترسيخه في ذهنك فإنك لم تستطيع توجيه حياتك في المسار الذي يحقق لك الرضا والراحة والاطمئنان للنجاح.
ليس هناك أنصاف حلول ، فلكي تكتسب هذه العادة لا بد وأن ترسم في مخيلتك شكل وطريقة حياتك ، وتحدد بدقة رؤيتك ، ثم تترجم هذه الرؤية إلى أهداف مرسومة ومحددة ، وواقعية بما تسمح لك بقياس تحققها ومدى تقدمها ، ومدى اقترابها من حلمك ورؤيتك. لو إنك نجحت في تحقيق ذلك سوف تحتاج إلى معرفة كيف يمكنك أن تعكس ذلك على حياتك ، وتحدث تأثيراً ما ، لتصل إلى ما تريد . أما إذا ما زلت لم تبارح مكانك ، وأخفقت في صناعة رؤيتك ، ورسم أهدافك ، فأنت في حاجة إلى الدخول إلى أعماق نفسك ومكاشفتها بمزيد من التأمل والتفكر والتدبر لمعرفة إلى أين تريد أن تذهب؟ ولمساعدتك في ذلك يمكنك اقتناء كتاب "الرغبة الدفينة لأعماق قلبك" الكتاب يحتوي على تمارين رائعة عن التأمل ، واكتشاف الذات وسبر أغوار النفس ومعرفة كوامنها ، ويعرفك كيف تستخدم عقلك في التركيز على ما هو أكثر أهمية وأعلى قيمة تتبناها في حياتك .
ما لم يمكنك تحديد رؤيتك وحلمك الكبير الذي ستعمل من أجله ، فلن تكون قادراً على اكتساب العادة الثالثة والتي ستمدك بأطر وأسس العمل التي تنظم وتوظف جهودك وقدراتك وتوجه إمكانياتك وطاقاتك نحو تحقيق أهدافك وأحلامك . وأخيراً فإنها ستمكنك من تحقيق الإنجاز الذي يشيع في قلبك الرضى ويملأ نفسك وروحك بالراحة والاطمئنان إلى الطريق الذي سلكته منذ البداية ، وحتى النهاية.
================================================== =================
ملخص العادة الثالثة :ضع الأهم أولاً
العادة الثالثة تركز على كيفية إدارة وقتك بكفاءة وفاعلية.
أمعن النظر في الشكل الموجود بالأسفل والذي يطلق عليه مصفوفة الأوليات ، والتي تمثل مفهوم العاجل والمهم وعكس كلاً منهما (غير العاجل ، وغير المهم) فهي تجيب ببساطة على سؤال مهم .. أين تنفق وقتك؟. فلكي تفهم وتطبق هذه العادة بعمق ووعي ، فأنت في حاجة أولاً إلى ممارسة وإنجاز العادة الثانية ، والتي حددت بناءً عليها أهدافك في الحياة ، ومن ثم حددت أهم تلك الأهداف التي تستحق منك التركيز والاهتمام بها أولاً ثم التي تليها .. الخ ، من غير إنجاز هذه الخطوة لن تتمكن من ممارسة العادة الثالثة لأنها ستبقى خاملة تنتظر الوقود الذي يمدها بالطاقة والحركة وستتساوى لديك الأمور المهمة وغير المهمة ، ولم تستطيع الفصل بينهما .
هذا الشكل يظهر أربع فئات تتنافس على وقتك ، المربع (1) يتألف من الأنشطة التي تعتبر هامة وعاجلة بعبارة أخرى " الأشياء الواجبة التنفيذ الفوري " لماذا يجب أن تفعل تلك الأشياء ؟ لأنها مهمة ، وهذا يعني أنها تساهم في تحقيق أهدافك ، وكونها عاجلة تعني بأنها وصلت إلى الحد الزمني النهائي الذي التزمت به تجاه الآخرين ، فهي إذن واجبة التنفيذ ، ولا تحتمل التأخير أو التأجيل ، وبالتالي ليس لديك أي خيار في التحكم والسيطرة على وقتك في هذا المربع.
يتاح لك فرصة الاستثمار الحقيقي في وقتك عندما يكون لديك خيارات التحكم والسيطرة على وقتك ، وهذا تجده في الفئات الأخرى ، وأغلب الناس تكون منساقة وراء مفهوم العجلة فتقع في مصيدة العاجل مربع (3) غير هام وعاجل ، فيفعلون الأشياء التي تستهلك أوقاتهم ولا تساهم في تحقيق أهدافهم ، والتي يطلق عليها " الأنشطة منخفضة المردود ".
الناس الأكثر فعالية يتفهمون إن "الأنشطة عالية المردود" تقع في المربع رقم (2) هام ولكن غير عاجل والتي تشتمل على التخطيط والإعداد ، والحد من الأزمات ، ومنع وقوعها ، وبناء العلاقات ، والتعليم والتدريب ، والقراءة المهنية المتخصصة واكتساب المعارف والعلوم المختلفة ، وممارسة الأنشطة التطويرية الأخرى ومباشرة استخدام كافة الإمكانيات المتاحة استعداداً للمستقبل.
نحن ندرك بحدسنا إن أنشطة المربع (2) تكون مفتاح الحصول على النتائج ولكن أنت في حاجة لعمل مزج ما بين أول عادتين قبل ما تفكر في الاستفادة من حصد النتائج الإيجابية التي تمدك بها العادة الثالثة .
بمعنى آخر إنه يجب عليك أن تطور من قدراتك الإنتاجية التي تعطيك القدرة لقول " لا " للأشياء التي تقع في مربع (3) غير هام وعاجل ، والتي تبعد بك عن أهدافك ، وتحتاج أيضا لتحدد الأنشطة الهامة بالنسبة لك لا لغيرك ، بخلاف ذلك لن تحقق الاستفادة المرجوة من هذا المربع " مصفوفة الأولويات " .
ضع العادة الأولى والثانية والثالثة سوياً لتصنع وصفة أكيدة للنجاح وتستطيع من خلالها تحقيق أحلامك .
تفحص حالتك بوضوح واعمل عقلك بشكل سليم ، وتعرف على الهام ، ونظم حياتك وابذل أقصى ما تستطيع من جهد للعمل في المربع (2) الهام وغير عاجل . باستثمارك الجيد لأنشطة المربع (2) ، سوف تكتسب التحكم والسيطرة على ظروف حياتك المحيطة في الواقع إن المربع (1) الهام والعاجل سوف تتضائل ضغوطه عليك لأنك قمت بالاستعداد اللازم له ووضع التوقعات والإعداد لكثير من الأنشطة العاجلة والمهمة .
التركيز على الأنشطة في المربع (2) هي الأساس لتحقيق النجاح المنشود.
================================================== ================
ملخص "العادة الرابعة "
"الفوز للجميع"
التفكير بمنطق الفوز للجميع ، لا يكون تجملاً أو تكلفاً إبرازاً للنخوة والمروؤة ، وليس أيضاً جذوة حماسية ما تلبث أن تنطفئ، ولكنه سمة أصيلة لتحقيق مبدأ التعاون بين الناس وقانوناً من قوانين التفاعل الإنساني .
معظمنا يتقن فن إجراء المقارنات مع الآخرين ، ويتعلم كيف ينافس غيره ليتغلب عليه . نحن نفكر بعقلية المنتصر والمهزوم ، فلو إنني فزت فبالضرورة أنت تكون الخاسر ، والعكس بالعكس ، فتصبح الحياة لعبة محصلتها صفر .
هناك قطعة واحدة من الحلوى يتنافس عليها الجميع ، فلو أخذت أنت القطعة الأكبرمنها فستبقى لي الأقل ولو أنا أخذت الأكبر ستأخذ أنت الأقل، وليس هذا عدلاً ، وسيستفرغ كلا من الطرفين جهده لكي يقتطع المزيد لنفسه أو على الأقل يمنع الآخر لأخذ المزيد ، وينشئ بذلك الصراع والمنافسة ، نحن جميعاً نلعب هذه اللعبة .. ولكن السؤال :
هل هي لعبة ممتعة حقاً ؟!!
"الفوز للجميع" يجعل الحياة ميداناً للتعاون وليست حلبة للمصارعة والتناحر . "الفوز للجميع" إطار عقلي وقلبي يؤسس مبدأ العدل في تحقيق المنفعة لجميع الأطراف ،فليس ضروريًا أن يخسر واحد ليكسب الآخر فهناك ما يكفي الجميع ، ولا داعي لاختطاف اللقمة من أفواه الآخرين . "الفوز للجميع" يعني أن الطرفين ربحوا لأنهم اختاروا الحلول التي ترضي الطرفين مما يجعل كلا الطرفين يشعرون بالراحة والامتنان.
والشخص أو المنظمة الذي يتعامل بمنطق "الفوز للجميع " يجب أن يتمتع بثلاثة خصائص أساسية :
1- الاستقامة (النزاهة) :فالإنسان المستقيم صادق في أحاسيسه محترماً لقيمه ومبادئه وموفياً لالتزاماته .
2- النضوج : الإنسان الناضج يترجم أفكاره ومشاعره بشجاعة مع مراعاة مشاعر الآخرين وعدم الاستخفاف بآراءهم أو أفكارهم.
3- الحكمة والتعقل : الإنسان الحكيم يؤمن بأن هناك ما يكفي للجميع ، فالعدل أساس الملك.
كثيراً من الناس يتوقعون فيك أحد النقيضين فإما أن تكون لطيفاً أو خشناً .. مقداماً أو متقاعساً .. عاطفياً أو جامد المشاعر حاد الطباع مبدأ " الفوز للجميع " يتطلب أن تجمع بين النقيضين معاً ، إنه التوازن الفعال بين الجرأة والأقدام والحماسة وبين الحكمة والتروي وإمعان النظر ، وبين العقل والمنطق والمشاعر والعاطفة ، لتطبق مبدأ " أنت تفوز .. وأنا أفوز" يجب أن تكون واثقاً من مواقفك ، ومدركاً لطبائع النفس البشرية . إدراك هذه المنتاقضات ، والعمل على إحداث التوازن بينهما هو جوهر حقيقي لتطبيق مبدأ " الفوز للجميع " .
================================================== ==================
5. العادة الخامسة : حاول أن تفهم أولا
ليسهل فهمك إذا أردت أن تتفاعل حقاً مع من تعاملهم، يجب أن تفهمهم قبل أن تطلب منهم أن يفهموك.
===========================================
6. العادة السادسة : التكاتف مع الآخرين
كن منتمياً للمجموع عاملا من أجله المجموعية ليست مجرد الجماعية ، لأن نتاج العمل من أجل المجموع سيكون أكبر وأكثر من مجرد حاصل جمع نتاج أعضاء المجموعية .
المجموعية هي 1+1=8 أو 16 وربما 1600
============================================
7. العادة السابعة : اشحذ المنشار
لكي تكون فعالاً يجب أن تجدد قوتك ومقدراتك متمثلةً في الأبعاد الأربعة للذات الإنسانية " الجسم ، العقل ، الروح ، العاطفة " وهذا يتطلب تنمية الجسم بالرياضة ، وتنمية العقل بالمعرفة والثقافة ، وتنمية الروح بالإيمان والقيم ، وتنمية العواطف بالتواصل مع المجتمع وصولاً إلى المنفعة المتبادلة وشحذاً لملكات الانتماء