لا تترك نفسك في مهب الريح:
لا يدرك الكثير من الناس أهمية تحديد أهدافهم, فيتركون الحياة تقودهم كيفما تشاء مثل القارب الشراعي الذي تتلاعب به الرياح في عرض البحر.
ولهذا لا تترك نفسك في مهب الريح, فقد كان الدكتور "جيمس واطسون" في نضال طوال حياته ليعثر على علاج للسرطان, لكنه كان هدفًا صعبًا بالطبع, في الحقيقة لم ينجز الدكتور "واطسون" هذا الهدف, لكني أستطيع أن أخبرك أنه قد حصل على ثمرة تحديد الهدف حتى وإن لم يصل إلى غايته, فقد فاز واطسون بجائزة "نوبل", لقد اكتشف تركيب الحامض النووي (d.n.a), ومن خلال ذلك الحمض النووي تعرف كثير من العلماء والأطباء على تشخيص كثير من الأمراض.
ومن هنا نستطيع أن نضع قاعدة عامة على غرار قاعدة "من جد وجد", فيمكننا القول "من حدد هدفه تحديدًا دقيقًا وناضل من أجله لابد أن يصل إلى شيء عظيم ما".
كانت هذه هي أهم ثمرات تحديد الأهداف, أنك إن لم تحققها كاملة, فلاشك أنك ستحقق شيئًا عظيمًا منها, وهذا ما يعطي معنى للحياة, أن تعيش في تحدٍ دائم للوصول إلي هدفك, ويجمل لنا "ديل كارنيجي" بعضًا من الثمرات الأخرى لتحديد الأهداف فيقول: (الأهداف تضع أمامنا شيئًا نندفع إليه ونهدف إلي تحقيقه, وهي تجعل جهودنا مركزة وتتيح لنا فرصة قياس النجاح).
في أي شئ أريد أن أفني عمري
1. الرسالة:
بداية عليك بتحديد رسالتك في الحياة؛ وهي المهمة الكبرى أو الدور الأكبر الذي يعيش الإنسان من أجل تحقيقه في الحياة, وكما يقول "أنطوان أكسيبري": (يصبح للحياة معنى فقط عندما يحياها يومًا بعد يوم من أجل شيء آخر بخلاف الحياة نفسها).
فهذه الرسالة هي محور حياة الإنسان, يتحرك من أجلها وينشط لها وينام عليها ويقوم بها, كما وصف الله ـ سبحانه وتعالى ـ رسالة المؤمن في كتابه فقال: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:162].
2. الرؤية:
قم بتحديد الرؤية التي تريدها لنفسك في كل مجالات حياتك, فاعمل على تحديد ما تريد تحقيقه، سواءً في جانب علاقتك مع الله أو في الجانب المهني أو الجانب الاجتماعي أو غيرها من الجوانب التي تشمل أرجاء حياتك.
3. الأهداف:
ابدأ في وضع الأهداف المرحلية الكبيرة ثم الصغيرة, والتي تحوم كلها حول رسالتك وتصب في إنتاج رؤيتك, وعنها يقول "بيتر إيه": (الطريق لا تقطعه في خطوة واحدة كبيرة, ولكن تقطعه في خطوات صغيرة).