-
وقفات جميلة
http://s19.postimage.org/hf2xibspv/0...4_23_57_26.jpg
المرأة والاحدب
: يحكى أنه كان هناك امرأة تصنع الخبز لأسرتها كل يوم، وكانت يوميا تصنع رغيف خبز إضافيا لأي عابر سبيل جائع، وتضع الرغيف الإضافي على شرفة النافذة لأي مار ليأخذه. وفي كل يوم يمر رجل فقير أحدب ويأخذ الرغيف وبدلا من إظهار امتنانه لأهل البيت كان يدمدم بالقول ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!” ..
كل يوم كان الأحدب يمر فيه ويأخذ رغيف الخبز ويدمدم بنفس الكلمات ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!”، بدأت المرأة بالشعور بالضيق لعدم إظهار الرجل للعرفان بالجميل والمعروف الذي تصنعه، وأخذت تحدث نفسها قائلة:“كل يوم يمر هذا الأحدب ويردد جملته الغامضة وينصرف، ترى ماذا يقصد؟”
في يوم ما أضمرت في نفسها أمرا وقررت ” سوف أتخلص من هذا الأحدب!” ، فقامت بإضافة بعض السمّ إلى رغيف الخبز الذي صنعته له وكانت على وشك وضعه على النافذة ، لكن بدأت يداها في الارتجاف ” ما هذا الذي أفعله؟!”.. قالت لنفسها فورا وهي تلقي بالرغيف ليحترق في النار، ثم قامت بصنع رغيف خبز آخر ووضعته على النافذة. وكما هي العادة جاء الأحدب واخذ الرغيف وهو يدمدم ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!” وانصرف إلى سبيله وهو غير مدرك للصراع المستعر في عقل المرأة.
كل يوم كانت المرأة تصنع فيه الخبز كانت تقوم بالدعاء لولدها الذي غاب بعيدا وطويلا بحثا عن مستقبله ولشهور عديدة لم تصلها أي أنباء عنه وكانت دائمة الدعاء بعودته لها سالما، في ذلك اليوم الذي تخلصت فيه من رغيف الخبز المسموم دق باب البيت مساء وحينما فتحته وجدت – لدهشتها – ابنها واقفا بالباب!! كان شاحبا متعبا وملابسه شبه ممزقة، وكان جائعا ومرهقا وبمجرد رؤيته لأمه قال ” إنها لمعجزة وجودي هنا، على مسافة أميال من هنا كنت مجهدا ومتعبا وأشعر بالإعياء لدرجة الانهيار في الطريق وكدت أن أموت لولا مرور رجل أحدب بي رجوته أن يعطيني أي طعام معه، وكان الرجل طيبا بالقدر الذي أعطاني فيه رغيف خبز كامل لأكله!! وأثناء إعطاءه لي قال أن هذا هو طعامه كل يوم واليوم سيعطيه لي لأن حاجتي اكبر كثيرا من حاجته”
بمجرد أن سمعت الأم هذا الكلام شحبت وطهر الرعب على وجهها واتكأت على الباب وتذكرت الرغيف المسموم الذي صنعته اليوم صباحا!!
لو لم تقم بالتخلص منه في النار لكان ولدها هو الذي أكله ولكان قد فقد حياته!
لحظتها أدركت معنى كلام الأحدب ” الشر الذي تقدمه يبقى معك، والخير الذي تقدمه يعود إليك!”
المغزى من القصة:
افعل الخير ولا تتوقف عن فعله حتى ولو لم يتم تقديره وقتها، لأنه في يوم من الأيام سوف يتم مجازاتك عن أفعالك الجيدة التي قمت بها ...
قال الشاعر:
ومن يصنع المعروف لايعدم جوائزه ... لا يذهب المعروف بين الله والناسِ
-
http://s19.postimage.org/d7859krab/images.jpg
القهوة
القهوة: التقى خريجو إحدى الجامعات في منزل أستاذهم العجوز بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدارسة، وبعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العملية ونالوا أرفع المناصب وحققوا الاستقرار المادي والاجتماع،. وبعد عبارات التحية والمجاملة طفق كلٌ منهم يتأفف من ضغوط العمل والحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر، وغاب الأستاذ عنهم قليلا ثم عاد يحمل إبريقا كبيرا من القهوة، ومعه أكواب من كل شكل ولون: زجاج، كريستال، بلاستيك..
بعض الأكواب كانت في منتهى الجمال تصميما ولونا وباهظة الثمن، بينما كانت هناك أكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت، وقال لهم الأستاذ: تفضلوا، كل واحد منكم يصب لنفسه القهوة.. وعندما أمسك كل واحد من الخريجين بكوب قال الأستاذ: هل لاحظتم أن الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركم وأنكم تجنبتم الأكواب العادية؟ ومن الطبيعي أن يتطلع الواحد منكم إلى ما هو أفضل، وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر، ما كنتم بحاجة إليه فعلا هو القهوة وليس الكوب، ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة، وعين كل واحد منكم على الأكواب التي في أيدي الآخرين.. فلو كانت الحياة هي القهوة فإن الوظيفة والمال والمكانة الاجتماعية هي الأكواب وهي بالتالي مجرد أدوات وأوان تحوي الحياة.. ونوعية الحياة (القهوة) هي التي لا تتغير، وبالتركيز فقط على الكوب نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة.
وبالتالي أنصحكم بعدم الاهتمام بالأكواب والفناجين على حساب الاستمتاع
بالقهوة وأيضا عدم الحكم على الآخرين من خلال مظاهرهم وأشكالهم
-
http://s19.postimage.org/65a7ndnoj/drugs.jpg
حروف من خيوط العنكبوت
كان الصيدلي ( إميل كو ) في صيدليته عندما جاءه أحد الزبائن ليطلب منه قرصاً لدواء معين لعلاج حالة مرضية كان يعاني منها.
وعندما أخبره ( إميل كو ) بأنه لا توجد لديه تلك الأقراص أصر هذا المريض على أن يجد له الأقراص بأي ثمن , ففكر ( إميل ) في حيلة يرضي بها المريض فأخبره أن لديه أقراصاً من نوع آخر لها التأثير نفسه للأقراص المطلوبة.
ولم تكن هذه الأقراص البديلة في حقيقتها غير أقراص من السكر العادي, وليس لها أي علاقة بالمادة المطلوبة ولكن المفاجأة كانت كبيرة عندما جاء المريض بعد عدة أيام وقد شفي من مرضه تماماً باستخدام تلك الأقراص غير الحقيقية، وذلك بسبب إيمانه أو اعتقاده أن تلك الأقراص سوف تشفيه، أي أن شفاءه لم يكن بسبب الأقراص بل بسبب الإيمان أو الأعتقاد بالشفاء.
وهذا ما يحدث في الوقت الراهن فكثير من الناس يسجنون أنفسهم في بحر الاعتقاد الخاطئ، يقول لن أقدر على كذا وعلى كذا وعلى كذا أو لن يحدث هذا وهو أصلا لم يحاول. حاول، إنجز، تقدم للأمام وسوف تنجح بكل تأكيد .
-